نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إيلي الفزرلي يقول إن لبنان يتجه إلى تشكيل حكومة مهما كانت الظروف، ويكشف كلاماً أميركياً عن فشل إسرائيل في تصفية حزب الله وفشل رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة باحتواء الحزب.

العالم-لبنان

قال نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إيلي الفرزلي إن لبنان يتجه إلى تشكيل حكومة مهما كانت الظروف، معتبراً أن هناك من يحاول ضرب نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة وما أتت به من توازنات.

وفي مقابلة مع قناة الميادين، رأى الفرزلي أن الانتخابات الأخيرة صحّحت الخلل بالتمثيل السياسي الذي سببته انتخابات 2005، مشيراً إلى أن هناك بعض الدول الإقليمية عادت لتهاجم الرئيس اللبناني ميشال عون بعد نتائج انتخابات أيار/ مايو الماضي.

ووصف الفرزلي بعض الطروحات بشأن تشكيل الحكومة بأنها تؤدي إلى إلغاء دور مجلس النواب، داعياً لأن تكون الطوائف في لبنان ممثلة في الحكومة المقبلة بصورة عادلة وبنسبية في داخلها.

وشدّد الفرزلي على أن وقائع ما بعد الانتخابات تثبت وجود تدخلات خارجية لضرب النتائج السياسية المترتبة عليها، مضيفاً أن ما يجري اليوم في تشكيل الحكومة يشير إلى أزمة مفتعلة لتعقيد الوضع المالي في لبنان.

الفرزلي سأل "لماذا التعمّد الآن من بيوتات المال ممارسة الضغوط بقضية الوضع المالي"؟ معتبراً أن "استخدام الورقة المالية خارجياً ضد لبنان هو نتيجة للعجز عن شن حرب في الداخل أو على الحدود".

وفي حين لفت إلى أن مجلس النواب يستطيع سحب الثقة من الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري في حال بقي الباب مسدوداً، نوّه الفرزلي إلى أنه في حال حصول ذلك فإنه سيُعاد تسمية الحريري لتشكيل الحكومة.

وتابع "تأليف حكومة أكثرية هو أحد الحلول للخروج من تأخر الحريري في التأليف"، داعياً الحريري إلى تأليف حكومة على هذا الأساس.

نائب رئيس مجلس النواب اللبناني طمأن إلى أنه لن يكون هناك تنازل عن حقوق أية طائفة، وأن كل الحقوق تبقى تحت سقف اتفاق الطائف، مذكّراً أن الحريري يمثل الأكثرية داخل الطائفة السنية في لبنان.

ورأى الفرزلي أن رئيس الحكومة المكلّف يدير اليوم لعبة تشكيل الحكومة بذكاء، مضيفاً أن ثوابت الرئيس اللبناني تعرّضه اليوم للاستهداف، ومنها رفض التوطين والعمل لعودة النازحين السوريين.

وفي سياق متصل، قال الفرزلي إن هناك حرباً إعلامية جارية ضد حزب الله، واصفاً إياه بالقوة الإقليمية التي تعيث دمج إسرائيل في المنطقة، كما أكد أن البرلمان اللبناني لن يتآمر على الحزب ولن ينجح أحد في جرّه إلى ذلك.

هذا وكشف الفرزلي عن أن الأميركيين قالوا له إن إسرائيل فشلت في تصفية حزب الله، وأن رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة فشل في احتواء الحزب.

وبشأن قضية النازحين السوريين في لبنان، لفت الفرزلي إلى أن وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق يقول إن الحكومة اللبنانية الحالية على علم بالمفاوضات التي يديرها مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم في هذا الإطار.