عبر السفير الإيراني السابق لدى العراق، حسن كاظمي قمي، عن اعتقاده بأن اقامة الاستفتاء الكردي لا يصب في مصلحة أمن المنطقة.

العالم – ايران

وفي حوار مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أشار كاظمي قمي، اليوم الأربعاء الى العوائق التي تقف في وجه استفتاء منطقة كردستان العراق، معتبرا أن هذه الخطوة غير المحسوبة قد تؤدي الى انهيار المنجزات الكردية، وقال: إن هذه الخطوة لا تتعارض مع الدستور العراقي فحسب، بل انها تهدد مصالح دول المنطقة أيضا.

ولفت الى معارضة دول الجوار العراقي لاقامة الاستفتاء وقال: إن تركيا وسوريا ترفضان هذا الأمر الى جانب الحكومة المركزية العراقية، كما أن إيران تعد من المعارضين الحقيقيين في هذا المجال. وتابع: إن تغيير الحدود السياسية في المنطقة وفقا للمنطلقات القومية، يعني أن جميع الحدود السياسية في منطقة غرب آسيا ستتغير.

واعتبر كاظمي قمي أن الكيان الصهيوني يلعب دورا في موضوع طرح فكرة استقلال اقليم كردستان وقال: “إن الكيان الصهيوني والامبريالية يحاولان تقسيم هذه المنطقة ويبذلان الجهود من اجل زعزعة الاستقرار هنا. إنهم يحاولون التأثير على سيادة دول المنطقة، وهذه هي الصفة المميزة للكيان الصهيوني المحتل.

وأكد كاظمي قمي أن انشاء تنظيم “داعش” في المنطقة كان يهدف الى احداث تغييرات جيوسياسية في المنطقة، وإن هذا الاستفتاء يصب هو الآخر في نفس الاتجاه؛ وتابع: ربما يكون قادة الاقليم يحاولون خدمة للشعب الكردي، ولكن هذه الخطوة ليست خدمة بل ستؤدي الى حرمان الاكراد من كل شيء حصلوا عليه اليوم في العراق، والظروف الجيدة التي يعيشونها.

وعن المناطق المتنازع عليها وتأثيرها في هذه الخطوة الكردية: بعد تحرير الموصل، الذي كان ملحمة كبيرة لمقاومة الأمة، تم طرح موضوع المناطق المتنازع عليها. إن الاكراد يعيشون هناك في هدوء، وإذا تقرر اجراء الاستفتاء في المناطق التي يعيش فيها الاكراد، فإن هذا سيواجه ردود افعال من القوميات الاخرى، وهذه الخطوة قد تؤدي الى انهيار جميع المنجزات الكردية التي هي نتاج جهاد ومساعٍ حثيثة؛ مختتما بالقول: ان الاكراد قد تحملوا صعاب حكم نظام حزب البعث، وساعدوا في بناء العراق الجديد.

114-3